السيد الخميني

313

كتاب الطهارة ( ط . ق )

في الخارج مع الذات ، ولا يعقل حصول القطع بنجاسة الذات الموصوفة الخارجية ، وعدم حصول القطع بنجاسة الذات ، والتفكيك بين العناوين الكلية لا يستلزم التفكيك في الموجود الخارجي عرفا ، فإذا كان زيد عالما في الخارج يحصل القطع بأن ابن عمرو وابن أخ الخالد عالم لمكان الاتحاد ولو كانت العناوين مختلفة ، وبالجملة إنكار العلم بأن الطفل الموجود المسمى بفلان نجس مكابرة . فالقضية المتيقنة موضوعها الطفل المسمى بكذا ، وهو باق بعينه عقلا وعرفا ، مع أن ما ذكر مستلزم للبناء على طهارة ما انقطعت عنه هذه المصاحبة ولو بغير السبي ، كما لو فر الطفل من حجر أبويه أو مات الأبوان أو أخذه الوالي وسلمه إلى دار الرضاعة من غير البناء على عودة إليهما ، إلى غير ذلك مما لا يمكن الالتزام به . ودعوى دخالة السبي في الحكم بالطهارة مع خلوها عن الدليل خروج عن محط البحث وفرار عن المبنى ، والاستدلال للتبعية ببعض ما تقدم من النبوي وغيره كما ترى ، فالأقوى عدم تبعيته مطلقا إذا سبي منفردا فضلا عمن سبي مع أبويه أو أحدهما . وأما اللقيط فمقتضى الأصل طهارته ، وعدم جريان الأحكام المخالفة للقواعد عليه ، نعم لا يبعد جريان حكم المسلم عليه إذا غلب على البلد المسلمون بحيث يكون غيرهم نادرا ، وحكم الكافر إذا غلبت الكفار كذلك ، لعدم اعتناء العقلاء في أمثال ذلك على الاحتمال ، كما في الشبهة الغير المحصورة ونحوها ، إلا أن يقال : مجرد الغلبة لا يكون حجة ما لم يحصل العلم العادي والاطمينان إلا إذا كان بناء العقلاء على العمل وأحرزنا إمضاء الشارع ، وهو مشكل .